May 26, 2022

القطاعات غير الربحية non-profit/ foundation


ضمن أقوال سمو ولي العهد (25-4-2016م) التي اثلجت صدري وجعلتني أطير فرحاً, قوله: (نحن ننظر للقطاع غير الربحي بأنه قطاع مهم.. وسنعتمد على القطاع الغير ربحي بشكل رئيس).
هذا القطاع يتمثَّل في أربعة أنواع رئيسة من المؤسسات أو الجمعيات وهي:
1. الخيرية charitable
2. التعاونية cooperative
3. غير الربحية non-profit/ foundation
4. الوقفية endowment
هذا النص الذي يمثل متنفس الروح لنا كمجتمع تطوير طهاة المملكة العربية السعودية, والذي قبل سماعه ومعرفة أن المؤسسة الحكومية قد عزمت على هذا القرار ودعوة الناس إليه, كنا نعيش تحت ردح هائل من الضغوطات والمواجهه مع مجتمعنا, واقصد نحن كأفراد امتهنا مهنة مثل فنون وعلوم الطهي أوالضيافة, ولم تكن الضغوطات مصدرها مجابهة الناس ورفضهم لنا أو صد المؤسسة الحكومية, لا, وإنما بالعكس كان الناس فقط يحاولون فهم مانفعله, فكانت المواجهه مواجه فكرية , نحاول فيها شرح ماذا يعني أننا كأفراد نعمل ضمن مجتمع غير ربحي وغير رسمي! بجانب مزاولتنا لأعمالنا الخاصة.
بالنسبة للمؤسسات الحكومية التي نتواصل معها او نتعامل معها تعي قليلاً معنى العمل التطوعي الغير الربحي ضمن مؤسسات غير رسمية, وقلة الوعي هذه كانت تصاحب أصحاب القرار في المؤسسات الحكومية الخدماتية مثلا, ليكون الأثر هو قليل من الثقة مع كثير من الأمل والتشجيع, لكن الوقت يمضي سريعاً.
ما ينعكس في أذهان الناس أن المجتمعات أو المؤسسات الغير هادفة للربح والغير رسمية, أنها تجمع غير مهم, فلو كان مهم لكان يعمل تحت جهة رسمية و أن تموله الدولة!!
وهذا منطق خاطئ, وشعور متراكم نتاج الإتكالية المفرطة على الدوله و أفرادها, مضت الآن قرابة العشرة أعوام, ونحن نشرح لغرض الإفهام أن ما نقوم به هو عمل مقنن و مؤسس ضمن أطر وقوانين, على الرغم من شكلها الغير مفهوم من الناس ,إلا أن لها كثير من الفوائد التي تعود بالنفع على كامل المجتمع العام, وهذا شيء يلمسونه, ويعلمون و أن افرادها هم نخبة من العقول والأيدي المهاهره التي تسعى لأن تنمو وتتطور وتستمر أعمالها وعلومها تمرر من جيل إلى جيل لخلق مجتمع مبادر شغوف بالنافسة الشريفة لأجل الأفضلية والتصدر, ويعلمون أن لا عيب في ذلك , لكن لعله عدم الفهم.
بالنسبة لي مازلت أستمتع في توضيح وإفاهم الآخر, ليس لهدف ومصلحة شخصية وإنما لعل ما أقول قد ينفع ولا يضر, لذلك هذا سرد بسيط, ترتيب وتفكير بصوت مكتوب, فيه لمحه عن كيف يعمل مجتمع تطوير طهاة المملكة العربية السعودية كمجتمع متخصص غير ربحي وغير رسمي..
التنظيم المجتمعي حتى المتخصص منه الذي ينشأ بطريقة عفوية غير مقصودة نتيجة للتفاعل الطبيعي بين أصحاب الإهتمام المشترك في المجتمع , يصور مجموعة العلاقات الطبيعية التي تنشأ بينهم, لذلك المجتمعات النبيله تدعم التنظيمات النبيله التي تسعى لخدمة ورقي ذاتها.
المؤسسة هي استقرار وقيمة وانماط متكرره من السلوك كهياكل أو الات النظام الاجتماعي فهي تتحكم في سلوك مجموعة من الافراد داخل مجتمع معين” يتم تحديد المستويات التي لديها غرض اجتماعي والتي تتجاوز الأفراد والنوايا التي تتوسط القواعد الي تحكم سلوك حي.
وتقسم المؤسسات إلى ثلاثة أقسام:
1 ـ المؤسسة الرسمية وهي المؤسسات الحكومية المرتبطة بإدارة البلاد والعباد.
2 ـ المؤسسة شبه الرسمية، وهي التي تشترك فيها الحكومة وافرادالمجتمع العام.
وبالتركيز هنا:
3 ـ المؤسسة غير الرسمية، وهي التي أسسها أهالي المجتمع، ويطلق هذا الإسم إصطلاحاً, و المؤسسات غير الربحية منها بالذات لها أهمية كبيرة في المجتمع، وهي ليست بالضرورة مؤسسات تقدم خدماتها دون مقابل، إلا في بعض صورها مثل الجمعيات الخيرية، بل تجد أن بعض هذه المؤسسات في الخارج مثل كثير من الجامعات تقدم خدماتها بأسعار السوق، حيث تعيد استثمار هذه الأموال مرة أخرى في نشاطها الرئيس وهو التعليم والتطوير المهني كما في مجتمع تطوير طهاة السعودية.
و تعرف المؤسسات غير الربحية بالمؤسسات التي تقدم خدمة واسعة للمجتمع دون أن تكون الربحية هدفها الرئيس، فهي قطاع وسط بين قطاعين، وهما القطاع الحكومي والقطاع الخاص، فالقطاع الحكومي أو العام ليس جزءا من هذه المؤسسات التي تصنف بأنها مؤسسات مجتمعية، كما أنها لا تدخل إطلاقا في القطاع الخاص الذي يصنف بأنه قطاع ربحي؛ ولذا يستحسن البعض تسميته بالقطاع الثالث؛ لأنه يتضمن قطاع عريض في المجتمع يشمل خدمات تلبي احتياج المجتمع وتحقق خدمة عالية على مستوى من الجودة، إضافة إلى تقديم خدمات مساعدة ومد يد العون لذوي الدخل المحدود في المجتمع, والذين يستثمر فيهم مجتمع تطوير الطهاة لرفع مستوياتهم المعيشية من خلال بناء وتعزيز مهارات مهنيه متقنه مثل مهن فنون وعلوم الطهي.
تخيل كم الخدمات التي تقدمها المؤسسات غير الربحية والتي تمارس بشكل واسع في دول العالم, مثل الخدمات الصحية والتعليمية والمهنية، إضافة إلى المؤسسات البحثية ومؤسسات تركز على جانب التوعية، ومؤسسات أخرى تهتم بالفقراء والمحتاجين في المجتمع، إضافة إلى مؤسسات خيرية ، و مؤسسات إعلامية لا تهدف إلى الربح ولم تنشأ لمصلحة خاصة, تخيل.
يجب أن تخدم المؤسسة الغير الربحية الناس بطريقة ما، سواء من خلال تقديم السلع أو الخدمات أو مزيج من الاثنين. غالبًا ما يكون المستفيدين من تلك المؤسسات لهم دور هام في نجاح المؤسسة الغير ربحية، ورضاهم كعملاء والتأثير بشكل عام على المجتمع هو أمر أساسي لاستمرارية المنظمة الغير ربحية. في نهاية المطاف، مثل أي عمل، يعتمد نجاحها بشكل كبير على إدارتها وتشغيلها من قبل المتخصصين من أعضائها, وتفاعل المجتمع العام معها.
المؤسسة الغير ربحية عبارة عن مصطلح واسع النطاق بحيث يشمل جميع المنظمات المعروفة بشكل أكثر باعتبارها (مؤسسات غير ربحية وجمعيات خيرية ومنظمات غير حكومية، ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات التطوعية الخاصة).
وفي بعض الأحيان، يكون استخدام مصطلح “غير هادفة للربح” أكثر دقة للتأكيد على أن المنظمة لديها المعيار المحدد للنية في تقديم السلع والخدمات دون السعي وراء الأرباح لتحقيق مكاسب خاصة. وعادة ما تحقق ربحا، إما من وقت لآخر أو على أساس منتظم. ومع ذلك، تستخدم هذه المؤسسات او المنظمات هذه الأرباح لتعزيز عمليات تشغيل المنظمة نفسها لتسهيل توفير الفائدة للجمهور بوجه عام في نهاية المطاف.
الفرق بين “الغير ربحية” و “الغير هادفة للربح” هو إلى حد كبير مسألة علم الدلالة. في حين أن بعض المجموعات يمكن أن تستخدم كلا المصطلحين بالتبادل، إلا أن التمييز بينهما هو أن النشاط “الغير هادف للربح” هو نشاط لا يهدف إلى تحقيق أي أرباح، مثل إنك تطبخ لنفسك وجبة! مثلاً، بينما تشير “الغير ربحية” إلى مؤسسة أو مجتمعات بأكملها لا تهدف منتجاتها وعملها إلى تحقيق الربح مثل المؤسسة التي تقدم دروسًا تطويريه في فنون الطهي مجانًا أو بأسعار رمزية, من أجل تمرير مهنه على أعلى الأسس والمعايير المهنية والثقافية والعلمية الصحيحه, بهدف تطوير وتنمية وإستدامة نمو الأفراد المتخصصين في المهن المتعلقة بالغذاء والشراب والضيافة, ورفع القيمة المادية والمعنوية للطاهي السعودي.. مثلا.
لو كان عدد أفراد مجتمعنا المهني 20 طاهي , لوددت دعمهم حتى يصبحوا 40 ثم 80 ثم 160 ليتضاعف أكثر وأكثر, في مجتعمنا الآن متخصصين خليط من الطهاة من أصحاب الخلفيات الأكاديمية وخليط من المتحولين إلى مغامره جديده ومهنه جديدة , كانوا أطباء وصيادله ومهندسين وأصبحوا يفخرون بكونهم طهاة أو أعضاء ضمن مجتمع تطوير طهاة المملكة العربية السعودية, والجميل أن العدد تجاوز ما هو مكتوب, توقفنا عن العد, لكننا لم نتوقف عن العطاء.
مجتمعنا ينجح بإذن الله, لأن الهدف واضح والغايه سامية, وأفرده كل يوم هم من حال إلى حال أفضل, أكثر عزم وقوة وتطلع لمستقبل نصنعه بأنفسنا, طالما لدينا مجتمع ماهر يثق بنفسة وبأفراده, فكل شيئ لأجله عباره عن نزهه,بدون منافس, والزمن هو الخصم الوحيد.
فقط نتذكر , المجتمعات او المؤسسات الغير الرسمية والغير ربحية بالذات لها عدة خصائص لعل أهمها أن هذا الشكل من التنظيمات يمثل الرقابة الاجتماعية الذاتية، وينشئ معايير سلوكيّة معينة مهمه نحتاجها، والتي تتطلب بدورها من أعضاء المجتمع مواصلة العمل الإيجابي لتحقيق ما نهدف إليه الآن ولاحقاً كمجتمع متخصص ذو مهنه نبيله.